21 تشرين2/نوفمبر 2017
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الخميس, 30 حزيران/يونيو 2016 01:27

البطالة

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بوست نيوز-

بقلم: د.أيمن أبو رمان

ان من اقوى المشكلات التي تواجه شباب مجتمعنا العربي الآن وتؤثر علينا اقتصاديآ واجتماعيآ هي أزمة البطالة،فالبطالة تعتبر قضية مهمة من قضايا العصر وتعتبر ظاهرة عالمية لا يخلو اي مجتمع من المجتمعات منها وخاصة في الدول ذات النمو السكاني المتزايد.
فمن هم العاطلون عن العمل؟وماهي البطالة؟وكيف وصلنا الى الحد الذي صار فيه عدد العمالة الوافدة أكثر من عدد الأردنيين العاطلين عن العمل؟
العاطلين عن العمل:هو الشخص الأردني الذي لايعمل ولا يرتبط بمسمى وظيفي محدد ولكن لديه الإستعداد بأن يعمل ولديه الرغبه في ذلك ولكن دون جدوى.
هناك شروط لإعتبار هذا الشخص من ضمن العاطلين عن العمل الا وهي:
ان يكون الفرد لديه القدرة على العمل وبذل مابوسعه باحثآ عنه ولم يجده ،وفئة الطلاب حديثي التخرج الذين لم يتوفر لهم فرص عمل بسبب عدم توفر الخبرة لهؤلاء الخريجين
اما البطالة:فهي تضم بمحتواها نسبة هؤلاء العاطلين القادرين على العمل وسلكوا طرق كثيرة للبحث عنه ولم تمنح لهم اي فرصة للحصول عليه.
اما بالنسبة للبطالة المرتبطة بالسلوك الإجرامي: هي البطالة الناتجة عن أزمات اقتصادية او سوء التخطيط في توزيع العمل على كل من قوة العمل المحلية والوافدة او نتيجة لعدم التوافق بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
فهناك نسبة كبيرة للبطالة لايمكن حصرها وذلك بسبب وجود البطالة الإختيارية والبطالة الإجبارية اذ ان من اهم المؤشرات الإقتصادية في الأردن ان سوق العمل فيها مقسم الى نسب وهذه النسب تقع بين اردنيين ووافدين
اما بالنسبة للبطالة الإجبارية:هي بطالة شخص قادر على العمل وراغب به حتى عند مستوى الأجور السائدة ولديه جميع القدرات والخبرات والكفاءات ولكنه لا يجد الفرصة المناسبة
البطالة الاختيارية:هي بطالة شخص معروض عليه عمل ولكنه يرفض هذا العمل لعدم رغبته بمستوى الأجر او نوعية العمل المعروض عليه
فالبطالة لاتؤثر سلبآ علينا كدولة فقط بل انها تؤثر سلبآ على مجتمعنا ونفسية شبابنا مما تساعد على انتشار التجاوزات الأخلاقية وانعدام القيم بحيث يتحول المجتمع في بعضه الى سلوك اخلاقي منحدر،فالبطالة تحرض صاحبها على ارتكاب الأخطاء الصغيرة التي قد تقوده الى ارتكاب الأخطاء الكبيرة وتقود الى بعض الخلل الأمني كالسرقات والتطاول على حقوق الآخرين مما تؤدي هذه التجاوزات الى وجود موانع وحواجز بيننا وبين تقدم بلادنا بسرعة..
وبالتالي ان البطالة تمثل ألم حقيقي للفرد وللأسرة وللمجتمع..اذ يتدنى الإنتاج والعطاء فنتحول الى مجتمع راكد لايعطي ولا يتفاعل وبالتالي غير منتج ولا مشارك.
ومن انواع البطالة:
-البطالة المقنعة:وهي عائدة الى سوء اختيار الأفراد للوظائف..ومنها البطالة المقنعه البيروقراطية:وتتمثل في وجود موظفين لايعملون شيئآ سوى البقاء في مكاتبهم لتبرير قبضهم لمرتباتهم
-البطالة الظاهرة:وهي البطالة التي يفقد الأفراد فيها العمل الذي يتناسب مع مؤهلاتهم وتخصصاتهم
-البطالة الهيكلية:وهي تأتي من التغيرات التي تحدث في الهيكل الإقتصادي للدولة مثل(تغير الموارد او ظهور تطور تكنولوجي معين)
من أكثر الفئات تعطلآ عن العمل هي فئة الشباب وفئة القادرين على العمل والإبداع والعطاء مما ادى الى تعطيل قدرات هؤلاء الشباب وذلك للأسباب التالية:
-ازدياد عدد السكان بنسبة اكبر من نسبة النمو في الناتج المحلي (العمالة الوافدة)
-عدم الإهتمام بالصناعات الصغيرة
-عدم مقدرة القطاع الخاص والقطاع الحكومي على خلق وظائف مناسبة لفئة الشباب
-سوء التخطيط وسوء الإدارة فيتم التخطيط للمستقبل بصورة آنية لا بصورة استراتيجية
-عدم وجود تنسيق بين الطلب والعرض
-عدم الملائمة بين الخريجين الجامعيين وبين احتياجات سوق العمل(اي عدم وضع الموظف المناسب في المكان المناسب )
-عدم توظيف القطاع الخاص لبعض الأردنيين واتاحة فرص العمل للعمالة الوافدة وذلك لمصلحة يسعى اليها ارباب العمل وهي رخص الأجور مقابل مهارة وكفاءة عالية لتحقيق الربح مقابل التقليل من التكاليف
اما النتائج المترتبة عنها:
الهجرة،العنف والجريمة،وتعاطي المخدرات
فيجب معالجة مشكلة البطالة قبل ان تتحول الى كارثة فعلية فلا يمكن تأجيلها من يوم الى يوم لأن العدد في تزايد مستمر وبشكل كبير ولا تتم تلك المعالجة الا بوجود استراتيجية وطنية شاملة لتطوير اداء الإقتصاد الوطني ووجود سياسات يمكن من خلالها مواجهة تلك المشكلة ومن اهم الحلول لهذه المشكلة:
-انشاء مشاريع صغيرة مما يزيد من فرص العمل
-عمل ندوات تجمع اصحاب الخبرة بالشباب لتتم عملية تبادل الخبرات
-تقديم سن التقاعد وتوفير اماكن كبار السن للجيل الجديد
-التشجيع على رفع مستويات التعليم لإكتساب مهارة وتدريب ذو كفاءة وفعالية.
-تعظيم تنافسية القطاع الخاص ليصبح أكثر جاذبية من القطاع العام للعمالة الأردنية.
-ربط التعليم والتدريب بإحتياجات السوق
ومن هنا نقول ان ظاهرة البطالة باتت خطر يهدد حياة الخريجين والعاطلين عن العمل فهي بحد ذاتها من أخطر المشكلات التي تواجه مجتمعاتنا
د.ايمن ابورمان
خبير التخطيط الاستراتيجي

التعليقات  

 
#3 Ayman 2016-07-01 07:41
البطالة مرض العصر بصراحه انا شايف كل التوظيف بصير حسب الواسطة والمحسوبيه وابن فلان وابن علتان مش رايحه غير علينا وإذا اشتغل الواحد صاحي العمل يستغلو يعني بصراحه الوضع صعب كثير صاير
 
 
#2 سيف الملاجب 2016-06-30 14:55
دكتور امين المحترم كلام جميل و واقع صصيح لقد اصبحنا في مرحل تاكد الشاب الاردني انه لا يوجد وظائف وطلاب الجامعة وهنا تكمن مشكله كبيره جدا واحد حدثها قبل ايام قليل عند بني حميدا وهذا يعترب 0% مما سوف يحدث اذا بقي الحال على بعض اتمنا تحسين وجود اقكرا وتطوير افكر شباب ودعمهم
 
 
#1 محمد السحيم 2016-06-30 10:43
( دكتور انت اشرف واحد عرفتة الجامعة سعادتك وكلي فخرا ي دكتور اني كنت طالب من طلابك لانو انت مثلي الاعلى دكتور ايمن كل الاحترام
 

أضف تعليق

تنويه

يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها.