21 تشرين2/نوفمبر 2017
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الإثنين, 11 تموز/يوليو 2016 15:01

الإرهاب

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بوست نيوز-

بقلم : الدكتور أيمن أبو رمان

أصبح الإرهاب في العالم الإسلامي بكافة أشكاله تهديداً حقيقياً للدول والشعوب الإسلامية منها والعالم أجمع، حيث أن مصطلح الإرهاب اليوم أصبح عالمياً وشائعاً لذا كثر الكلام عنة واضطربت الآراء والمصطلحات حول إيضاح مفهومة.
وعليه ظَهَرت مفاهيم عدة نذكر بعض منها:
-الإرهاب يكمن في تخويف الناس باللجوء إلى اعمال العنف.
-الإرهاب عمل يخالف الأخلاق الإجتماعية ويشكل اغتصابآ لكرامة الإنسان.
-الإرهاب استخدام القوة المادية او المعنوية بالباطل ضد الآخرين لتحقيق غرض غير مشروع.
وسواء اتفقنا او اختلفنا حول تلك المفاهيم الإ ان الإرهاب يُعتبر حديث الساعة وهو الشغل الشاغل لدى الشعوب والأمم كافة على إختلاف مستوياتهم، وقد عرفت المجتمعات الإنسانية جرائم كثيرة الا ان هذه الجرائم أخذت في عصرنا الراهن أبعاداً أكثر خطورة وانتشاراً وعنفاً مما كانت عليه من ذي قبل، لقد أصبحت تموج ساحات معظم دول العالم اليوم بأعمال عنف وإرهاب وتخريب بشكل غير مسبوق ومن نتائج هذه الأعمال إدخال الرعب في النفوس والقتل والتخريب لجزء من مكتسبات ومقدرات الشعوب.
وهنا إختلفت التفسيرات والدوافع التي أدت الى نمو ظاهرة الإرهاب فهناك من يؤكد ان حالات التنافس والصراع الدولي أدت الى تغذية ظاهرة الإرهاب، وبين من يدعي ان الإرهاب ظاهرة طبيعية يمكن ان تتواجد في أي مجتمع مرتبطة بعوامل مختلفة منها البيئية والإقتصادية والسياسية والإجتماعية.
مما تقدم نستنتج ان الإرهاب ظاهرة خطيرة في حياة المجتمعات الإنسانية وهو أسلوب متبع للوصول إلى الأهداف فالإرهاب ليس له هوية ولا ينتمي الى بلد وليس له دين او عقيدة إذ أنه يوجد حين توجد أسبابه.
ومن أسباب تواجد ظاهرة الإرهاب:
-التخلف حيث يمثل الواقع الإجتماعي للدولة بحيث تتكون فجوة تتسع تدريجياً بين الفقراء والأغنياء وبين المتعلمين وغير المتعلمين، بإختصار هذا الأمر أدى ظهور فجوة بين من يملك كل شيء ولديه المقدرة على زيادة املاكه وبين من لايملك شيء ولديه استعداد ان يضحي بنفسه لتحقيق مكانة وخاصة بين فئات الشباب.
-البطالة بسبب انتشار البطالة وتزايد أعداد العاطلين عن العمل بصورة واسعة وخاصة لدى فئة الشباب فإنها تولد شعورآ باليأس والإحباط حيث ان هؤلاء الشباب يصلون الى مرحلة ليس لديهم اي هدف من أجل الإستمرار بالحياة و هذا الواقع مترابط مع جهات او جماعات كانوا أفرادآ ام منظّمات مستعدة لتقديم أموال كبيرة لقاء أعمال صغيرة حيث يستشعر معها الشباب أنهم يقومون بعمل ما وان كان ذا طابع عنيف أو دموي ولكنه بالنسبة اليهم عمل هادف يستحق التضحية (المغريات المادية)
-تدهور البيئة الإقتصادية الدولية وهيمنة الدول الكبرى على الإقتصاد العالمي.
-الظلم والإستغلال السياسي والإقتصادي والإجتماعي.
وخلاصة القول فإن مشكلة الإرهاب من أكبر المشاكل التي نواجهها في عصرنا الحالي ولا يمكن القضاء على هذه الظاهرة مالم نجد حلولآ لأسبابها ولذلك من أهم سبل معالجة ظاهرة الاٍرهاب ما يلي:
المساواة بين فئات المجتمع ومعالجة ظاهرتي التخلف والبطالة وإعطاء مجال واسع من الحرية والتعبير عن الرأي والكتابة والنقد وخاصة فئة الشباب ومن ثم عقد مؤتمر دولي للإتفاق على مفهوم موحد للإرهاب وكيفية محاربته وتعاون الدول على محاربة كل مايثبت أنه إرهاب.

 

أضف تعليق

تنويه

يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها.