21 تشرين2/نوفمبر 2017
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الأحد, 02 تشرين1/أكتوير 2016 10:00

المشاعر الإلكترونية

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بوست نيوز -

بقلم : عصام النعانعة

المشاعر وعرى المحبة والصداقة الطيبة التي تربط بين أفراد الجنس البشري ، تحتاج إلى أن يتم التعبير عنها بالطرق الصحيحة والتي تضمن وصولها إلى مستحقيها من أزواج وأباء وأمهات واخوة واقارب وأصدقاء حتى تدوم المحبة ويسود الود والوئام . لغة الجسد ، واستخدام أجزاء من أعضائه للتعبير عن المشاعر له دور في نشر الحب والود . فاستخدام العيون ( التي لا يفهم لغتها إلى من ارسلت إليه ) أثناء التخاطب وتجاذب أطراف الحديث الودي لها مفعول سحري ، وكذلك استخدام اليدين عند المصافحة تذيب جليد العلاقات الباردة وتبعث الدفء والحرارة بين المتصافحين ، أما الشفاه للتقبيل أيام الأعياد والمناسبات الاجتماعية والاسرية على اختلاف أنواعها وأشكالها ، فلها دور بارز في جسر الهوة بين الأهل والأحبة ، ورأب الصدع ، وردم هوة الاختلاف وسوء الفهم . وإلى عهد قريب جدا ، كانت هذه اللقاءات هي الطريقة الوحيدة المتبعة لتبادل مشاعر الحب الجياشة ، ومشاعر الود والصداقة التي تقوى وتستعر نارها بحضور كل الأطراف في مكان واحد . بعد ذلك ظهرت وسائل التواصل الاجتماعي المتعددة مثل الفيس بوك ، وتويتر والواتس .... وغيرها . هذه الوسائل اختصرت المسافات الناتجة عن البعد الجغرافي والمكاني بين الأهل والأحبة ، ووفرت المال لسهولة استخدامها ورخصها مقارنة مع السفر لإثبات الحضور الشخصي. فجاءت الرسائل النصية والصور والفيديوهات لتختصر الزمن والوقت وتوفر الجهد والمال على مرسليها ، وهي في الغالب تشعر متلقيها باهتمام ومحبة الطرف الآخر ، وتعذر عدم حضوره بجسده وتواصله الحسي . ولكن يبقى لتلاقي العيون ونظراتها ، وحضور الأجساد ، وشغب الأطفال ، وحكم الكبار ، وعتاب النساء رونق خاص لا تستطيع المشاعر الإلكترونية المرسلة بكبسة زر أن تحل محله ، فهي كلمات صماء ، وضحكات مكتوبة بحرف الهاء (ههههههه) ، وصور جوفاء خاوية المشاعر تعبر عن الفرح والغضب والانزعاج ...... الخ. كلها تعابير باردة ليس فيها أحساس المحبين ولا مشاعر المعاتبين . فهل ستعود أيام التواصل الشخصي لتحل محل التواصل الإلكتروني ؟؟؟؟

أضف تعليق

تنويه

يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها.