21 تشرين2/نوفمبر 2017
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الإثنين, 17 تشرين1/أكتوير 2016 13:34

شوزفرينيا

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بوست نيوز -

بقلم : القاصة مسيد المومني

”لكِ، لكل شيء حولك قدسيةٌ، هالةٌ تحيطُ بهيبتِك، نسائِمٌ ترْفعُ كبريائَك، تَحْجبكِ، تنْقلكِ إلى فضاءات نفسِك، تُغْرقَك، تُقْصيك تُفقدك الشعورَّ ليسَ فقطْ بالجاذبيَّة بلْ بمشاعِرِك أيضًا – ألمْ تستيقظي بعْد؟.
– مضحكٌ أنا ولمْ قد تفعل!! إصراري على ترْسيخِها وإشْهارِ قَسْوتِها عليّ في كِتاباتي يثيرُ اشْمئْزازي وَضَحِكي على نَفْسي. أُنْصَتَ لصوْتِ حبَّاتِ الماءِ المُتساقَطَةِ منْ الصًّنبورِ في قاعٍ مليءٍ ببقايا ماءٍ وفناجينَ قهوةٍ فارغةٍ.
– تجاهلَ إحباطه: أعلمُ أنَّ العباراتِ، أو ْبمعْنى أدقّ مُناجَاتي لَها بِعُمْقِها إلَّا أنَّها مؤلمةُ، ليْسَ لي فقطْ بلْ لها أيْضًا.. يقيني أنَّ الفقْدَ لا يشعرُ بالحَنينِ.. ولا يُدَغْدغُ الألمَ مكامِنَ الشوقِ في قَلْبها!!.
– إسْتَطْردَ وكأنَّ هناكَ ما استفزَّه: قطراتُ الماءِ هذهِ مناورةُ ماهرةُ، تلتقي بامْتزاجٍ تخْتارُ مكانَ سقوطِها ثمَّ تأخذُ طَريقَها بعيدًا عنْ الأخْرى وكأنَّه اتِّفاقٌ خفيُّ على اللَّقاء والفراقِ سويَّا.
– توَقَفَ عنْ الحركةِ وَوَضعَ إصبَعَ الشَّاهدِ على رأْسِهِ وكَأنَّه توَصَّلَ إلى سَببِ وَضْعهِ المُشَتَتِ: ما زلتُ أتأمل عودتها، غبيٌ أنا. حتَّى وإنْ فعلَتْ وسَتفْعَلْ فسأعَذِّبها إلى أن أسْتجيبَ مرةً أخْرى لمشاعِرِها يجبْ أنْ تشعرَ بحَجمِ احْتياجِها إليّ، وإلى أنَّني حبُّ حياتِها، أنَّها لنْ تستطيعَ أنْ تضحَكَ بدوني أوْ أنْ تتألمَ دونَ أنْ تشْعرَ بحَجمِ الفراغِ الذي يتوسعُ في قَلْبِها دونَ يديّ تُلملمه وتحمِلُه بعيدًا وكأَنَّهُ لمْ يكنْ. أتوقُ إلى رؤْيتها تَتَحدثُ مَعَ نفْسِها أنْ أراقبَها تَفْقِدُ صَوابَها عَنْدما أصُدها، أن تُجن، كمْ أتمنَّى لو تموتْ!!
– كيْفَ ستموتُ وهيَ ميتةٌ أساسًا منذ سوَّلَتْ لها نفْسَها بأَنْ تهجرَني وَتتَخلَّى عنِّي!
دمعَتْ عيناهُ وَأخْرجَ ورقةً باليةً من جَيْبهِ كان واضحا أنها قُرئت وطويت أكثر من مرة: لا تستحق مَشاعري، هيَ في الأساسِ لمْ تكنْ لتحلمَ أنْ أتحدثَ إليْها فَكيْفَ بي أحِبها!! من الممكنِ أنَّها لمْ تستطِعْ اسْتيعابَ مقدارَ السَّعادةِ الذي زرَعَتْه في حياتِها لهذا رَفضَتْ قبولَ رسالتي هذهِ إلَيْها. فاجأني الشُّعورُ بالغصَّةِ التي حفرتْ عميقًا في داخلي وًقتلتُ حتى الشعورَ بالأَلَمِ عنْدما تعدَّت وجوديَ أمامَها وكأنَني غيرُ موجود!!، لمْ أصدِّق حواسيَ اعتقدتُ حينها أنَّني فقدتُ بصري وأنَّ منْ تعدَّاني ليستْ هيَ بلْ شخصٌ يُشْبِهها!!..

أضف تعليق

تنويه

يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها.