21 تشرين2/نوفمبر 2017
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الإثنين, 21 تشرين2/نوفمبر 2016 10:28

ثَرْثرةُ الشِّيحْ

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بوست نيوز -

بقلم الشاعر : عيد النسور

أنا والْـخُزامى ..
خليلانِ تُطربُنا لثغة ُالطـَّيرِ
فوقَ تِلالِ الوطنْ .
وتسألني صاحبي
كلّما سَقط َالدَّرْبُ ,
فوق خُطى اللّيلِ
مُنذ ُمتى ؟
والبلابلُ تَنْشَغُ تحتَ رمادِ الثلوج ِ
وَسَوْسنةَ ُالحُلْمِ
تَسْجُدُ فوقَ ظِلال ِالقمَرْ ؟
وتسألني ..
مذْ نوينا الرَّحيلَ
لِمن نَتأنَّقُ يا صاحبي ؟
وِلمنْ نَتَهَجَّى النُّجومَ
ونقرأ سِفْرَ الهوى ؟
لو تَمَطـَّى الصَّقيعُ ..
وطالَ السُّرى ,
وهشَّتْ لنا حافِياتُ المَسالِك ِ
واكْتَحَلتْ وَدَعاتُ النَّدى
بالسَّرابِ وتاهَ الأثرْ .
ومن يُضْحِكُ الوردَ ؟
لو رَحَلَ الطَّلُّ ,
عن وجناتِ الرَّبيعِ
وقيثارة ُالروحِ
تَخْنُقـُها راجِعاتُ الصَّدى
ودُفوفُ الغَجَرْ .
ومَن ْيَرَث الحُلْمَ ؟
والخافِقَ النَّبَطيَّ
وذاكرةً
نَبْضُها خَلَجاتُ الغَديرِ
وَثـَرْثَرَة الشّيحِ
تحتَ رَذاذ ِالمطرْ .
ولمن نعتلي
صَهَوات الذ ُّرى ؟
وَنُهودُ المدينةِ يا صاحبي
تنهشُ الشَّوفَ ..
من مُقلةِ العاِشق ِالبَدَويِّ
بلا خَجلٍ ..
تحتسي ,
كُؤوسَ الهَزيع ِالأخيرِ
منَ الْوعْيِ
بين هَديلِ الأماني
وآهِ السَّحَرْ .
وتسألني ..
عن صَهيلِ صِبانا الذي غِيلَ
كيف وأين ؟
كفى صاحبي
وكفاكَ حَنيناً وعُدْ
إلى وكُناتِ جناحِكَ
سرباً غروداً ,
تَخطَّى حُدودَ التَّعرِّي
توسَّدْ نهودَ الرّبابِ
وعِدني ,
لِنُقسِمَ يا نازِفَ الشَّجوِ ..
أنْ لا نَرِفَّ رحيلا .
دنا الحلمُ ,
من زهرةِ اللّوزِ
يَحْضُنُها كالفَطيمِ ,
وحين بكى ..
سَكَنَتْ رَعَشات الثـُّريَّا
وراحتْ شِفاهُ المُتيَّم
تسْرُدُ هاجدةً للبراعمِ ,
سرَّ هروبِ المدى
ونُحولِ الرُّؤى .
سرَّ هَذْرَمَتي
واغْترابِ القمرْ .

أضف تعليق

تنويه

يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها.