21 تشرين2/نوفمبر 2017
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الثلاثاء, 20 كانون1/ديسمبر 2016 08:36

الكرك مدينة التسامح : بالشجاعه والتضحيات ، هزمت الارهاب

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بوست نيوز -

كعادتها واجهت المدينة العريقة بشجاعة المقدم سائد المعايطه واصرار النقيب ناصر الجعافره رصاصات الغدر، التي اقتفت اثر النبض في صدور الابرياء ، كان صباحا مشمسا دافئا على غير عادة ايام الشتاء الماطره ، ظهر الاحد الدامي في الكرك كشف وجه الارهاب البغيض بعد ان اماط رجال البطولة والتضحية عن وجهه اللثام القذر .

مدنيون يحدقون في سور القلعه   ، وامنيون يضبطون بنادق الوطن على بوصلة الجهة التي اوى اليها تلاميذ الشيطان .

عبر الطريق الصاعد باتجاه القلعة مرت سيارة تحمل لوحة سياحية وخلفها " بك اب" دفع رباعي بسرعة كبيره لا تتناسب والازدحام الذي تعيشه شوارع المدينه قال شهود عيان توقفت احداهما امام المركز الامني بمحاذاة المدخل المفضي الى بوابة قلعة الكرك بعد ان صدمت الاولى سيارة متوقفة على طرف الشارع نزل منها ملثمون بلباس بني كامل حتى - غطاء الرأس بني اللون – حسب روايات الشهود شرعوا في اطلاق النار من بنادق الية يحملونها

اضافوا " اطلقوا النار على سائحة اجنبيه ورجلي امن كانا عند بوابة المركز ثم انسحبوا باتجاه بوابة القلعة التاريخية واتخذوا من اعلى نقطه فيها مكمنا لهم واستمروا في اطلاق النار لا يزال مستمرا بجنون على كل من صادفهم حتى اردوا شابا كان في طريقهم كل هذا الحوار في ظل مبنى يقابل المركز الامني

هكذا انتهى المشهد بالنسبه لمن كانوا حاضرين من تجار المطاعم الشعبيه من المبنى المقابل والشباب المتجمعين حولهم .

سرعان ما تجمع الناس حول المركز الامني لاستطلاع الامر ليبدأ الارهابيون جولة جديدة من اطلاق الرصاص الكثيف من على سور القلعه باتجاه المركز الامني والشارع العام . بعضهم احتمى بمبنى المركز الامني بينما اخرون احتمى اخرون بمبنى المؤسسة المدنيه .

كان الموقف مروعا الرصاص كثيف وعشوائي يراه الجميع وهو يصطدم بجدران المباني ويحدث غبارا عليها ثم تحول الى قنص محترف بمعنى الكلمه لكن اللافت ان لا احد يكترث بينما يتحدثون عن دور مواطنين في الدخول البطولي الى القلعه واخلاء سياح وعاملات في مبنى المتحف تحت نيران الارهابيين منهم احمد الرواشده وخليل الشرفا بينما اعتبرو وصفي معيوف ضابطا شعبيا تولى مهام ادارة الموقف .

واجه رجال الامن اطلاق النار بالرد على مصادره لكن تحصن الارهابيين في القلعه جعلها الدرع الحامي لهم لموقعها المرتفع وسورها العالي الذي يحتوي فتحات طولية تحمي الرماه استغلها الارهابيون القتله جيدا .

سرعان ما تجمعت اعداد كبيره من اهالي المدينه دون خوف او تردد حول المركز الامني بعد نداءات وجهها مواطنون متواجدون في المكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمساندة رجال الامن في حماية المدينه دون التزام بتعليمات الضباط بالابتعاد عن الموقع حماية لارواحهم لكن ردهم " نموت معا او نعيش معا ، انتم تحموننا ونحن نحميكم " خلق اجواءا وطنية قل نظيرها شكلت تعبيرا عن تلاحم الاردني مدنيا ام عسكريا في مواجهة القتلة المجرمين.

استمر اطلاق النار لساعات تبادل فيها رجال الامن ومواطنون مشاغلة الارهابيين لحين وصول قوات امنية متخصصة بمكافحة الارهاب سجل خلالها مدنيون شباب مواقف نادره منها ان عسكريا كلما انهى مخزن سلاحه ناوله شاب مدني اخر ومنها رصاصة اصابة رجل امن اخلاه مدنيون بينما حمل مدني اخر السلاح وتابع الرماية باتجاه مصادر النيران وبعد نفاذ الذخيره اعاده الى المركز .

وصل النقيب ناصر الجعافره من مرتبات قوات الدرك ورفاقه اطمئن على الاصابات وتابع اخلائها ثم جري حديث بينه وبين ضباط في المكان ارتسمت على ملامحه سورة غضب بعد ان علمنا انه اخبر بوجود مصابين بين مبنى المركز وسور القلعة الذي يتحصن عليه الارهابيون طلب " قوة نار " في مصطلح ربما يكون متعارفا عليه بينهم ومع الاطلاق الكثيف اقتحم النقيب وزملاؤه بشجاعة فائقه اكتشفنا بعد الاستفسار انه كان يهدف الى اخلاء المصابين لغايات انقاذهم حتى بلغ اقرب نقطة اليهم ليتلقى النقيب الشجاع رصاصات غادره في الكتف والوجه عم الهيجان وتحمس الجميع وبدأ مدنيون باطلاق الرصاص مع العسكريين وتقدموا حتى اخلي النقيب الى المستشفى بعدها توقف الجناة عن الرمي لفترة بسيطة والصمت يخيم على الجميع

عند المساء غطى الموقع ضباب كثيف وبدأت الامطار تهطل بغزاره لكن احدا لم يغادر مكانه عندها وصلت الفرقة 14 المتخصصة بمكافحة الارهاب التي يتقدمها المقدم الامير راشد بن الحسن والمقدم سائد المعايطه ورفاقه لتكون الكرك على موعد مع موقف بطولي جديد استغل شباب مدنيون الضباب الكثيف ووصلوا الى بوابة القلعة ثم تقدم رجال مكافحة الارهاب بقيادة المقدم سائد المعايطة واخلي المدنيون وتم اقتحام القلعه بفدائية وشجاعة وتم قتل الارهابيين وارتقى قائد فريق الاقتحام المقدم سائد المعايطه شهيدا.

وبعد انهاء الواجب تم تمشيط القلعة بالكامل في مهمة استملرت حتى ساعات الفجر الاولى ، استشهد خلالها ثلاثة من مرتبات قوات الدرك واربعة شهداء من مرتبات مديرية الامن العام وشهيدين مدنيين ومواطنة كندية ، واصابة 11 من مرتبات الامن العام واربعة من مرتبات قوات الدرك اضافة الى 17 مواطنا وشخصين من جنسيات اجنبية .

ليسدل الستار على ساعات عصيبه عاشتها المدينه بدأت منذ بلغ الشاب محمد الحجايا من لواء القطرانه شرق الكرك مرز الامن عن مجموعه مشتبه فيها لتتم عملية اقتحام الموقع ومنه فر الجناة الى الكرك حيث كان للحجايا وفطنته دور كبير في كشف خلية كان ممكنا ان تنفذ عملا ارهابيا كبيرا لو تاخر الكشف عنها اكثر عادت المدينة الى هدوئها وحزن كبير على شهدائها من ابناء الاردن ودعت بالحب والتسامح ابنائها وابناء الاردن الذي سقطوا دفاعا عن الوطن ويتضامن اهلها من ابناء الطوائف المسيحية مع احزان اخوانهم من ذوي الشهداء عبر الغائهم لكافة المظاهر الاحتفالية بعيد الميلاد المجيد.

.

أضف تعليق

تنويه

يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها.