21 تشرين2/نوفمبر 2018
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الأحد, 28 كانون2/يناير 2018 20:46

على حافة الهاوية ..... ياصاحب الجلالة

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بوست نيوز-

بقلم الصحفي محمد الفاعوري

هم جاثم على قلوب كثر من ابنائك وبناتك وشريحة كبيرة من ابناء شعبك لم تسعفهم ظروف الحياة و لم تحن لهم فرصة السعادة ولم يغنموا إلا الهم والضيق والحسرة وباتوا يعيشون في حالة نفسية صعبة ما بين اهتزاز الثقة فيما سيأتي أو استشفاف المستقبل المظلم لكنهم متأكدون ولله الحمد أننا نعيش تحت ظل قيادة هاشمية تنتهج من العدل أساساً ومن المساواة منهجاً وطريقاً .
ياصاحب الجلالة .... أن الشعب والوطن يناديك بقلوبهم وهم الذين كانوا ومازالوا عنوانا للرجولة والاخلاص والايثار على النفس ليبقى الاردن صامدا منيعا وقد سطر لهم التاريخ ومايزال اخلاصهم للوطن والقيادة.
أن ماتشهده الساحة الاردنية يقود الوطن نحو الهلاك والتجويع والتشريد والغضب والانفجار الى ما لايحمد عقباه حيث اخذت الحكومات المتعاقبة وباشرته الحكومة الحالية على ارتفاع وغلو وفرض ضرائب ورسوم باهضة يتحملها المواطن المخلص الصابر الذي لم يعد يستطيع توفير قوت ابناءه فكيف له بدفع ضرائب وغيرها .
....أن مباشرة الحكومة تطبيق قانون ضريبة الدخل المعدل بات يؤرق المضجع وهاجس المواطن البسيط وخوفه من القادم ؛ فاؤلئك الأفراد يعانون في الأساس من المسؤوليات والأعباء الكثيرة وقد زادتهُ الضرائب او الرسوم عبئاً ومشقة اضافية تُرهق الكاهل ؛ كونها تؤثر على الحالة المعيشية له و" لُقمة عيشه ".
.... وبعد مرور تلك السنوات من عمر الاصلاح حيث يفترض أن يجني الفرد البسيط الثمار جاء العكس وهو أن يتحمل ( المواطن ) نتائج ضعف التخطيط والرؤية للمعنيين بإدارة الاقتصاد والصناعة والسياحة وغيرها من القطاعات ؛ التي تجلب الايرادات لخزينة الدولة فجاءت الاجراءات السريعة والسهلة أن يدفع المواطن المزيد والمزيد من الرسوم او الضرائب وبالنتيجة (( جاء تحصيل الضرائب من المواطن البسيط )) بطريق مباشرة وغير مباشرة فتزايدت الضرائب وتنوعت واستحدثت اخرى والراتب نفس الراتب للمواطن والحياة ذات الحياة .
... وهل يُعقل الأداء الوظيفي للمسؤولين المعنيين في الدولة (( طوال عقود من الزمن )) لم يأتِ بإيجاد مصادر بديلة لتحسين الاقتصاد الوطني إذاً ماذا كانوا يعملون ؟؟ واين نتائج عملهم او ادائهم بالأرقام المالية ؟ واين دور الشركات الكبرى التي يملكها البعض " والتي حلبت من الخير العام الكثير و اين دور ادائها في رفد الاقتصاد بالأرقام المالية ؟
.... المواطن البسيط يعاني من دّين البنوك وشركات التمويل وتكاليف مصروفات المعيشة وغيرها وتتضاعف عليه الضرائب وغلاء المعيشة ( فكيف سيستطيع تلبية متطلبات حياته واسرته ) ؟؟
.... كل تلك الأمور مجتمعة ؛ أصبحت هاجساً وكابوساً ( يقض مضاجع الانسان البسيط ) وتلك الهموم والكوابيس ( ليست على جدار او جماد ) بل هي ضيق ونكد بنفس (( إنسان )) كائن حي ؛ يشعر ولديه ابناء واسرة ومسؤوليات ومتطلبات حياتية عديدة .
ياصاحب الجلالة .... يؤمن المواطن المخلص ان الشراكة الوطنية الحقيقية تقضي التكامل والتعاون بين المواطن والحكومة ليكون الشعب مشاركاً فاعلاً في تحديد وصياغة القوانين الضريبية او الرسوم واوجه تطبيقها لأن القرارات المشتركة (( ستعطي انطباع الرضى العام )) وبذلك سيتعزز جانب التعاضد المعنوي لصالح الوطن والضريبة حق للدولة عبر توازن دقيق يتوائم ودخل الفرد ورفع مستوى الرفاهية للمواطن وتحسين جودة الخدمات المقدمة له .
.... أن الرفاهية هُنا لا تعني الرواتب فقط بل تتجاوز ذلك بكثير فهي تعني التعزيز للشفافية والعدالة والتكامل المؤسسي والتآخي وتمكين العمل المشترك والرقابة المالية والادارية وحرية الكلمة والرأي والتعزيز ايضاً لإشراك المجتمع والزيارات الميدانية للمسؤولين للوقوف على الحقائق الواقعية للتنمية وحاجة الناس والسماع لاوجاعهم ومقترحاتهم واحتياجاتهم والعمل على تذليل الصعاب وخلق الروح المعنوية العالية للأداء الوظيفي والابتعاد عن البيروقراطية والاخلاص التام في القول والعمل لينعم المواطن بمزيد من الارتياح والرفاهية والأمن والاستقرار والنماء .
.... لقد تحمل المواطن طوال سنوات مضت برامج الاصلاح الاقتصادي وتبعاته بحجة المديونية وصندوق النقد الدولي املين في ان ينتظم الاقتصاد الوطني ويتعافى لكنه لم يعد يتفهم فرض مزيد من الضرائب وضرائهبا حتى ضاق ذرعا بتلك الحجج والمبررات التي تسوقها الحكومة والنواب وكل من يدافع عنها او يساندها لسبب أو لآخر .
ياصاحب الجلالة .... أن فرض مزيد من الضرائب وفرض الضرائب على رغيف الخبز على وجه الخصوص وإجراءات الإصلاح الاقتصادي بوجه عام، سيكون لها تداعياتها على العاطل والمريض والمعاق واصحاب الدخل المحدود على اختلافهم و من ليس له معاش من الأساس وستؤدي الى منعطف خطير لانرجاه .
.... أن هذه السياسة الضريبية يقرها اناس لاعلاقة لهم بالوطن وأستقراره ولايعرفون معاشا ولاحاجة ولادين ولا قروضا ولايعيشون وجعا او محرومين ولايحيرون بتأمين مصروف مدارس اولادهم الذي لايتجاوز عشرات القروش ليس اكثر ولايبيتون جوعا او مهمومين ولايؤجلون فصول جامعات ابناءهم ولايشعلون شمعات لينيروا منازلهم التي تشبه كل شيئ الا المنازل بسبب ذمم الكهرباء المتراكمة ولايبيعون اصواتهم عند الانتخابات لتأمين ثمن علاج او طعام ولايبيعون كل شيئا في بيوتهم حتى ملابسهم في سوق الجمعة ليعودوا في نهاية يومهم ببعض المال يسعفهم بمايسد جوع اسرهم في الوقت الذي ستقوم تلك الضرائب على إثقال كاهلهم وتجويعهم .
.... واذا كان لابد فليُكن تطبيق الضرائب على المواطنين ( بشكل صحيح ) وايجاد خطط وليس استراتيجيات و خطط آنية المردود المالي لخزينة الدولة خطط صناعية وسياحية وتجارية وتعدينية وزراعية وقدرة على ايجاد مصادر بديلة غير المواطن وخطط مستدامة " ضمن آليات ونظم واضحة التأطير وعبر متابعة وتحسين كافة الخدمات وتسهيل الاجراءات ؛ لكي لا يشعر المواطن البسيط بالفرق ( عند فرض ضرائب) وإلا ما فائدة الضرائب على المواطن في ظل خدمات " ضعيفة " ودون خُطط طموحة يشعر بها المواطن واقعاً ملموساً ؟
.... فلابد من المراجعة الشاملة والكاملة