18 تشرين1/أكتوير 2018
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الخميس, 08 آذار/مارس 2018 13:47

امرأة .. هذا التعب الجميل ... رنا حداد

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

 

 

في حملي الاول، والذي صادف بدايات حياتي المهنية تقريبا، كتبت رسالة، قلت «يا رب اعني على حملي وحملي». هذه الرسالة التي ردت لي مغلفة بحب وصبر وقوة، جعلت مني اليوم المرأة التي عرفت نفسها، وعرفت رسالة الله لها، وهي أن المرأة هي «المبتدأ والمنتهى».
أنا امرأة أحب الموسيقى جدا، أحب أكثرها الاوبرا؛ لانها «تصيح»، وما أكثر حاجتي للصياح أحيانا، في أوقات الذروة، حيث العودة من العمل، والمطبخ التحريري، للدخول الى المطبخ الفعلي حيث حيرة اختيار طبق اليوم، ومنها وبلا توقف الى تدريس الابناء، وبالطبع نشاطات منها وضع الملابس في الغسالة، ومتابعة آخر «الاخبار» على الساحة المحلية والعربية والعالمية.
أنا امرأة أحب «كاظم الساهر» حين يقول، كوني امرأة خطرة، استمد منه شجاعة القيادة والعمل والتعامل مع مجتمع مازال بعض اعضاء فيه يهمشون المرأة .. لكن يتذكرون يومها العالمي.
في حالات التعب اردد مع فيروز «لا قدرانة ابقى ولا قدرانة فل»..، ثم أعيد الكرة والوعد، في الصباح الجديد، فتراني اقرأ المعوذات والصلاة الربانية على افراد عائلتي، وانطلق بوجه «من غير سكر»! لأقوم بواجباتي جيدا في عملي، لا أنسى أن اشجع نساء وفتيات على اداء المهمات وتحمل التعب والمضي قدما .. وايضا سماع «الاغنيات». 
انا امرأة أحب «الأكل» كثيرا، اعترف احيانا انني لا أتمالك نفسي جدا بهذا الخصوص، فان تكوني امرأة متصالحة مع ذاتك، ومحملة بالمسؤوليات ومتحملة لها، يعني بالضرورة ان تحبي الأرز و.. «لف ورق الدوالي»،، وأحيانا ايضا ان تصرخي في وجه «تجاعيد» بدأت تظهر .. عدي نفسك كلما نظرت في المرآة، بأنك ستزورين «طبيب تجميل» ولربما «جراح شفط دهون» حال الانتهاء من امتحانات الاولاد .. وضغط العمل ووووو.»الله اعلم متى».
انا مجرد امرأة بسيطة تحلم، تعمل، وتحاول الإسهام في تنمية محيطها، في استقرار بيتها، وبيئتها، لا أدّعي بأني خارقة، لكن احاول.. واحمل رسالة الله معي بأنني امرأة «مكرمة».
انا امرأة احاول رغم التطور العنيف للمجتمعات والبشر الا اكون سلعة ولا تابعا، انا اظل منبع الحياة، انا ابقى اما واختا وشريكة.. انا ابقى امرأة .. رغم التعب الجميل