10 كانون1/ديسمبر 2018
RSS Facebook Twitter Linkedin Digg Yahoo Delicious
الإثنين, 06 آب/أغسطس 2018 11:02

استردادهم ... هيبة وطن

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

بوست نيوز-

بقلم : المحامي الدكتور ابراهيم الطهاروة

اللهم اني اعوذ بك من قهر الرجال، القهر ونحن نشهد بلا حول ولا قوة عهدناها فرار السارقين المارقين والفاسدين الجشعين من البلاد وإفلاتهم من العقاب، إن نجاح هذه الزمرة البغيضة بالهروب ليس سببه ضعف منظومة القوانين أو مجموعة الاتفاقيات الدولية التي انضمت لها أو نظمتها الأردن بخصوص التعاون القضائي واسترداد المطلوبين والمجرمين الفارين من العدالة، وإنما السبب هو ضعف الأداء لأجهزة المتابعة أعوان القضاء.
يغلب هروب اللصوص والفاسدين إلى دول عربية وغربية لم تصادق على الاتفاقيات العربية والدولية الجماعية المشهورة والمعروفة والمعلومة في التطبيق -وهي اتفاقيات لا يتسع المقام لذكرها- في حين هناك بدائل عديدة عن هذه الاتفاقية الجماعية صاغتها الأردن بشكل ثنائي ومباشر مع دول عدة، وما يزيد في القهر عدم تطبيق هذه الاتفاقيات في قضايا شغلت الرأي العام الأردني ومنها عدم استرداد المتوارين في بيروت بالاستناد إلى الاتفاقية الثنائية الموقعة بين الأردن ولبنان بشأن التعاون القضائي لسنة 1954 وهي اتفاقية سارية المفعول وتجيز وفقا للمادة الثانية استرداد أي مطلوب في قضية تحقيقه بجرم جزائي تزيد عقوبته بحدها الأعلى على الحبس سنة، وكذلك هناك عشرات المختبئين في مصر لم يتم استردادهم بالاستناد الى الاتفاقية الثنائية الموقعة سنة 1987.
استردادهم مطلب شعبي أمام وزير العدل المجد عوض ابو جراد ونقترح عليه إنشاء وحدة فنية متخصصة ومحترفة تعمل كفريق لا كلجنة مهمتها متابعة ملفات الاسترداد ومعاونة القضاء لتحقيق العدالة.
استرداد المطلوبين والمجرمين الفارين مطلب شعبي ووطني وحق للاردنيين من هؤلاء "المتبرطعين" خارج البلاد بأموال الشعب الصبور وفي استردادهم حفاظ على هيبة الدولة والتأكيد على قدرة أجهزته القضائية وكفاءتها في محاسبتهم وتحقيق الردع الخاص المتمثل بانزال العقوبة على الجناة، وتحقيق الدرع العام الوقائي لمنع كل من تسول له نفسه خيانة هذا الوطن ونهب مقدراته وسرقة الناس وسلب أموالهم، من الإقدام على هذه الأفعال الشنيعة لأنه لن ينجو بفعلته ولن يهرب من العدالة طالما إنه يعيش فوق الكرة الأرضية.
استردوهم، الزنازل والمهاجع والقيود تشتاق لهم. وانتم ايها الاردنيون المقيمون في الدول التي يختبئ فيها اللصوص والخونة المعروفون'عليكم واجب فضحهم في الاعلام عندكم.